أبي حيان الأندلسي

155

تفسير البحر المحيط

أي قدر الله وعلى مصدر كتبت تقول : كتبت كتاباً وكتباً ، ومنه كتاب الله عليكم ، وعلى المكتوب كالحساب بمعنى المحسوب ، قال : * بشرت عيالي إذ رأيت صحيفة * أتتك من الحجاج يتلى كتابها * * ( لا ) * نافية ، والنفي أحد أقسامها ، وقد تقدمت . * ( رَيْبَ ) * ، الريب : الشك بتهمة راب حقق التهمة قال : * ليس في الحق يا أمية ريب * إنما الريب ما يقول الكذوب * وحقيقة الريب قلق النفس : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الشك ريبة وإن الصدق طمأنينة ومنه : أنه مر بظني خافق فقال لا يربه أحد بشيء ، وريب الدهر : صرفه وخطبه . * ( فِيهِ ) * : في للوعاء حقيقة أو مجاز ، أو زيد للمصاحبة ، وللتعليل ، وللمقايسة ، وللوافقة على ، والباء مثل ذلك زيد في المسجد * ( وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَواةٌ ) * * ( ادْخُلُواْ فِى أُمَمٍ ) * * ( لَمَسَّكُمْ فِيمَا * أَفَضْتُمْ ) * ، * ( فِي الْحَيواةِ الدُّنْيَا وَفِى الاْخِرَةِ ) * * ( فِى جُذُوعِ النَّخْلِ ) * * ( يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ) * ، أي يكثركم به . الهاء المتصلة بفي من فيه ضمير غائب مذكر مفرد ، وقد يوصل بياء ، وهي قراءة ابن كثير ، وحكم هذه الهاء بالنسبة إلى الحركة والإسكان والاختلاس والإشباع في كتب النحو . * ( هُدًى ) * ، الهدى : مصدر هدي ، وتقدم معنى الهداية ، والهدي مذكر وبنو أسد يؤنثونه ، يقولون : هذه هدي حسنة ، قاله الفراء في كتاب المذكر والمؤنث . وقال ابن عطية : الهدي لفظ مؤنث ، وقال اللحياني : هو مذكر . انتهى كلامه . قال ابن سيده : والهدي اسم من أسماء النهار ، قال ابن مقبل : * حتى استبنت الهدى والبيد هاجمة * يخضعن في الآل غلفاً أو يصلينا * وهو على وزن فعلى ، كالسرى والبكى . وزعم بعض أكابر نحاتنا أنه لم يجيء من فعلى مصدر سوى هذه الثلاثة ، وليس بصحيح ، فقد ذكر لي شيخنا اللغوي الإمام في ذلك رضي الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن يوسف الشاطبي أن العرب قالت : لقيته لقى وأنشدنا لبعض العرب :